الأمير عثمان دقنه

شخصيات سودانية > شخصيات تاريخة > عثمان دقنة

المعلومات الشخصية

عثمان دقنه بن أبي بكر دقنه
مكان الميلاد :
سواكن 

تاريخ الميلاد : 1840م

وفاته: تم أسره عام 1900م، وسجن وتوفي في سجن حلفا عام 1926م، وكان بأمكانه الخروج لو انه هادن المستعمر الدخيل, ويقال انه حينما غرقت حلفا تم نقل رفاة البطل بعد أكثر من ثلاثين عاماً في القبر وجد وجهه الطاهر كما كان عندما دفن، ونقلت رفاته الى مدينة (أركويت) بشرق السودان حيث لا يزال قبره هناك.
 

النسب والأسرة:

من أمراء المهدية في السودان ومن قوادهم الأشداء. اختلف في أصله، فقيل من احدي القبائل العربية، وقيل من أسرة تركية استوطنت السودان الشرقي قبل أربعة قرون، وقيل كردي وصحة لقبه (دقنو).

 

المراحل التعليمية:

درس الفقه والقرآن على يدي شيوخه المجاذيب.

 

حياته:

مارس التجارة وزار معظم بقاع السودان حتى وصل إلى دارفور، واتسعت ثروته. وأتهم بتجارة الرقيق، فاستولت حكومة السودان على أمواله وأملاكه، فقصد القاهرة يشكو إلى الخديوي إسماعيل ما حل به، فلم يلتفت إليه.

عندما قامت ثورة (المهدي) في الأبيض، رحل إليه، وبايعه؛ فولاه السودان الشرقي وقاتلته الجيوش المصرية والبريطانية، فظفر واسر كثيرين. ومات (المهدي) فوالى خليفته (التعايشي) واستمر يدافع ويهاجم إلى أن خانه احد أقربائه فأسلمه إلى أعدائه (سنة 1318هـ - 1900م) فحمل أسيرا إلى دمياط، ثم إلى (وادي حلفا) حيث مات في سجنه. كان موصوفاً بالمقدرة والدهاء وسعة الحيلة في الحروب، معتدل القامة، اقرب إلى الطول، عريض الكتفين، واسع العينين،سريع الحركة، شديد الاحتمال للمشاق، له علم بالتفسير والحديث، يحسن مع العربية التركية والبجاوية. ويلفظ لقبه (دقنه) بالقاف الشبيه بالجيم المصرية.

 

أســره:

عندما اسر البريطانيون المجاهذ عثمان محمد دقنة توجه اللورد هيربرت كتشنر (لورد اوف خرطوم) الي سواكن متلهفاً لرؤيته والتحادث معه. ان المنتصر هنا يطلب ود المهزوم الذي ما ان رأى اللورد حتي ادار له ظهره رافضاً ان يقابله في انفة وعزة لاتجدها لدي اسير.
لما لايسعي الجنرال الكبير لروية هذا الرجل الاسطوري الذي هزم خيرة جنرالات الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ومرغ سمعة بريطانيا العظمي في التراب.
ان اللورد يخبر محمد عثمان دقنة بأنه من الممكن ان يخرج من المعتقل ويقيم في اي مكان يروق له اضافة الي راتب شهري كبير مقابل ان يتعهد بترك الجهاد .. كان ذلك عرضًا يسيل له اللعاب. ولكن هيهات فهاهو الرجل يرفض كل التنازلات التي يقدمها له الد اعدائه وهو في قبضتهم.
هل اللورد كيتشنر وحده هو الذي سعي جاهدا لرؤية عثمان محمد دقنة .. ؟ .. هاهو ايضا جورج الخامس ملك بريطانيا يتوقف في سواكن اثناء رحلته الي الهند درة التاج البريطاني يتوقف فقط لرؤية الرجل القابع في سجن البلدة معتصما بصمت فلسفي عميق .. وعندما وصل الامبراطور الي سواكن رفض دقنة مقابلته مما اضطر الملك للذهاب الي السجن بنفسه وسط ذهول كبار مرافقيه ... وفي السجن ايضا رفض اسد الشرق الخروج من زنزانته لمقابة الملك ,, عندئذا اصر الملك الذي ازداد تشوقا لمقابلة الاسير اصر علي الذهاب بنفسه الي الزنزانة حيث يربض الاسير الاسطوري والذي الهب خيل الصحافة الاوربية. الا ان عثمان دقنة ادار للملك ظهره منكباً علي مصحفه يقراء, عندئذا اخرج الملك سيفه وحيا البطل الاسير ثم خرج مذهولاً.
ان عثمان محمد دقمة لم يتكلم الا مع نعوم شقير الذي استجوبه في سواكن عقب اسره, كما ان دقنة كان قد الف كتابا (مذكرات عثمان محمد دقنة) ومن خلال الكتاب واستجواب نعوم شقير يكننا الاطلاع بوضوح للانتصارات الباهرة الي حققها.

 

تكتيكاته الحربية:

ان نظريةعثمان (نظرية الاختراق من مؤخرة العدو) لا تزال تدرس في كلية الاركان في كامبرلي, فقد اعتمد السيد عثمان دقنة علي اسلوب نشر الكمائن للعدو ووضع طعم لجذب عدوه الي ارض القتل المفضلة حيث يبدا العدو بمطاردة الانصار وفجاة تظهر قوات دقنة المختبئة لتخترق اضعف نقطة للعدو في المؤخرة.
هناك مثال عجيب لتكتيكات هذاه العبقرية العسكرية ففي معركة كرري نصب دقنة كميناً رهيبا للقوات البريطانية فقد خبأ قواته الرئيسية الضاربة داخل خور شمبات ووضع بضعة مقاتلين في اعلي الخور سادا الطريق الي امدرمان فهجم البريطانيون علي هؤلاء المقاتلين دون ان ينتبه للقوة المختبئة في الخور ... اندفع البريطانبون نخو الخور بقوة صدمة الجياد التي انطلقت بأقصي سرعتها ووصلت الي الي الخور فجأة برزت قوة دقنة من من تحت الارض وابادت الكتيبة البريطانية ولم ينجو سوي القليل منها.
بعد سنوات سأل تشرشل احد قادة السفن المدرعة (كابتن بيتي) الذي شارك في معركة كرري فأجابه. (لقد رايت من ظهر السفينة كمين عثمان دقنة ولم افهم غرضه الي ان رايتكم تندفعون نحوه و خفت ان اطلقت نيران المدافع الرشاشة ان تصيبكم).
فسأله تشرشل: (كيف كان منظرنا) ..؟
اجاب كابتن بتي: (اه يا صديقي لقد كنتم مثل الارز عندما يوضع علي الزيت الحار..)
ان عثمان دقنة وابراهيم الخليل طلبا من الخلبف ان يهاجم البريطانيون بالليل وبهذا يفقد كتشنر قوته التفوقة والضاربة مننيران رشاشات المكسيم ومدفعييات السفن المدرعة و بطاريات الدافع بعيدة االمدي. لكن الخليفة لم يستمع الي نصيحة دقنة المتخصص في هزيمة البريطانيين ولو استمع الخليفة لراي دقنة لتغيرت نتيجة المعركة.

 

 
 

 

 
 

موسوعة السودان | موسوعة الصور | موسوعة الكتب والبحوث | موسوعة العلامات التجارية | دليل المواقع السودانية | دليل الهاتف | دليل الخدمات | الدليل التجارى

 
 
© 2008 SUDANWAY.  Privacy Policy  and  Terms of Use  Powered by:  IT Way Co.